ولكن: إذا تغير عما كان عليه فصار موجبًا بعد أن لم يكن -افتقر إلى مغير، وهو النص مثلا.
فإن قيل: فبم عرفتم ذلك؟
قلنا: بانتفاء دليل الإيجاب، فـأن دليل الإيجاب هو النص الوارد في الجماع، وإنما يتعدى إليه بإلغاء وصف الجماع؛ ولوصف الجماع أثر: فلا سبيل إلى إلغائه؛ إذ دليل الإيجاب قوله: "من أفطر فعليه ما على المظاهر" وهذا الحديث مطعون فيه. وإذا انتفى دليل الإيجاب: انتفى الإيجاب ويعني بانتفائه: بقاؤه على ما كان، وعدم تغييره عنه.
فإن قيل: فعدم علة الإيجاب، على انتفاء الوجوب.
قلنا: هذا تعقيد في عبارة؛ فعدم السبب يدل على عدم المسبب؛