لا يشبه الثاني به؛ وكذلك القول في الخامس وما بعده من الأعداد، فننهي بالتدريج إلى رتبة: نعلم -على القطع- أنه ليس في معنى الأصل 82 - ب وهو كمن وجد حصاة: فالتقط أخرى لمشابهتها لها، ثم التقط ثالثة لمشابهتها الثانية، ثم التقط رابعة لمشابهتها الثالثة؛ هكذا إلى أن التقط مائة حصاة. فلو نظر إلى الأخيرة وقاسها بالأولى، لم يجد بينهما مشابهة، وكان بحيث لو وجدها ابتداء: لما شبهها بالأولى. وهذا شيء لا شك فيه.
فأما إذا كانت العلة مناسبة، فلا تخلو: أما أن كانت لها رتبة الاستقلال ووقع في رتبة الاستدلال المرسل الملائم الذي يستغني عن شهادة أصل معين؛ كما ذكرنا أمثلته في الركن الأول، وأما أن افتقر إلى شهادة الأصل المعين.
فإن وقع في رتبة الاستدلال المرسل: فليستدل به على الفرع. ولا حاجة به إلى الأصل؛ فوجوده وعدمه بمنزلة واحدة.