وهذه الدقيقة في الفرق لابد من التنبه لها؛ فهو ظاهر: إذا ظهر المعنى المناسب. وإن كان تعدية الحكم لعلامة على مذاق علامات الربا -فإجراؤه مع الحصر أبعد. وإنما يجرى إذا دل الإجماع على أنه غير مقصور على العدد؛ فإن لم يدل فتبعد الزيادة إلا بمعنى مناسب. كما في الضراوة في حيوانات الحرم.
خيال وتنبيه:
فإن قيل: هذه الأقسام الثلاثة التي 85 - أ قدمتموها هل يتطرق إليها نوع من القياس والإلحاق بحال من الأحوال؟
قلنا: إذا مهد الشرع قاعدة فسيحة عامة، واقتطع عنها طرفها وخصصه بنقيض حكم القاعدة؛ فإن لم تعقل علة الاختصاص وعلامته، أو عقلت ولم يوجد له نظير يشاركه في المعقول -امتنع القياس: إذ لو ساغ ذلك لالتحق به كل ما في ذلك الباب، حتى لا يبقى