الإيمان المعلوم وجوبه في الشرع. فإذا احتمل هذا: لم يكن نصًا، فيجوز أن يقدم القياس عليه.
و هذا هو الجواب عن سائر الأمثلة. فإنا إنما نثبت 86 - أ ما سكت النص عنه-: كالإيمان مثلًا- فلم يتعرض لنفيه، ولا لإثباته، بل ظاهر الكلام مشعر بالاكتفاء دونه ومحتمل للإيجاز والاقتصار على الأصل، دون الاعتناء بالتفصيل. فلم يكن إثباته بالقياس تعرضًا بتغيير ما هو نص فيه؛ بل هو تعرض لتخصيص ما هو فيه عام وهو بين واضح.
هذا نهاية ما أردنا أن نذكره في الأركان الخمسة من القياس؛ مقتصرين على المقصد الذي أعرب عنه لقب الكتاب، ووافين بما التزمناه: من «شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل».
فما عدا هذه الأركان، كالبعيد عن هذا المقصد المطلوب من الكتاب،