والمتن وحديث أبي ذر «1» الآخر مُخْتَلِفٌ، مُحْتَمَلٌ، مُشْكِلٌ، فَرُوِيَ «2» «نُورٌ أَنَّى «3» أَرَاهُ»
وَحَكَى بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّهُ رُوِيَ «نُورَانِيٌّ أَرَاهُ» .
وَفِي حَدِيثِهِ «4» الْآخَرِ.. سَأَلْتُهُ فَقَالَ: رَأَيْتُ نُورًا.
وَلَيْسَ يُمْكِنُ الِاحْتِجَاجُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى صِحَّةِ الرُّؤْيَةِ..
فَإِنْ كَانَ الصَّحِيحَ «رَأَيْتُ نُورًا» فَهُوَ قد أخبر أنّه لم ير الله تعالى.. وَإِنَّمَا رَأَى نُورًا مَنَعَهُ وَحَجَبَهُ عَنْ رُؤْيَةِ الله تعالى.
وإلى هذا يرجع قوله: «نور أنّى أَرَاهُ» أَيْ كَيْفَ أَرَاهُ مَعَ حِجَابِ النُّورِ المغشّي للبصر..
وهذا مثل ما في الْحَدِيثِ «5» الْآخَرِ «حِجَابُهُ النُّورُ» .
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «6» : «لم أره بعيني.. ولكن رأيته