مَاءٍ وَقِيلَ: مَا مَعَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاءٌ غَيْرُهَا.. فَسَكَبَهَا فِي رَكْوَةٍ..
وَوَضَعَ إِصْبُعَهُ وَسَطَهَا وَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ.. وَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ ويتوضؤون ثُمَّ يَقُومُونَ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ «1» .. وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «2»
...وَمِثْلُ هَذَا فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الْحَفِلَةِ وَالْجُمُوعِ الْكَثِيرَةِ لَا تَتَطَرَّقُ التُّهْمَةُ إِلَى الْمُحَدِّثِ بِهِ.. لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَسْرَعَ شَيْءٍ إلى تكذييه لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا مِمَّنْ لَا يَسْكُتُ عَلَى بَاطِلٍ..
فَهَؤُلَاءِ قَدْ رَوَوْا هَذَا وَأَشَاعُوهُ.. وَنَسَبُوا حُضُورَ الْجَمَّاءِ الْغَفِيرِ لَهُ.. وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ وشاهدوه.. فصار كتصديق جميعهم له.