يَا رَسُولَ اللَّهِ.. فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ عَلَى ظَهْرِي فَيُعَذِّبُنِي اللَّهُ..
فَقَالَ حِرَاءٌ: إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ..
وَرَوَى «1» ابْنُ عُمَرَ «2» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ «وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «3» » ثُمَّ قَالَ: «يُمَجِّدُ الْجَبَّارُ نَفْسَهُ.. يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ.. أَنَا الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ..
فَرَجَفَ الْمِنْبَرُ «4» حَتَّى قُلْنَا: لَيَخِرَّنَّ «5» عَنْهُ.
وَعَنِ «6» ابْنِ عَبَّاسٍ «7» : «كَانَ حَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ صَنَمٍ مُثَبَّتَةُ الْأَرْجُلِ بِالرَّصَاصِ فِي الْحِجَارَةِ.. فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ عَامَ الْفَتْحِ جَعَلَ يُشِيرُ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ إِلَيْهَا وَلَا يمسها ويقول:
«جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ «8» . الْآيَةَ فَمَا أَشَارَ إِلَى وَجْهِ صَنَمٍ إِلَّا وَقَعَ لِقَفَاهُ.. وَلَا لِقَفَاهُ إِلَّا وَقَعَ لِوَجْهِهِ.. حتى ما بقي