أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَبْهَرِيُّ الصُّوفِيُّ بِهَمْدَانَ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الصُّوفِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ أبيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةً لأَنْعُمِهِ كُلِّهَا ، وَأَنْ يَكُونَ اسْمُ الْغِذَاءِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَقِيقَةً ، وَلِمَا عَدَاهُمَا مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ وَنَصْبِ أَعْلامِ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ وَخُلُوِّ الْحَوَاسِّ وَالْعَقْلِ مَجَازًا ، أَوْ يَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِالاسْمِ مُرَادًا ، فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ " ، فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : طَعْمَ الإِيمَانِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الطَّعْمُ لِلأَغْذِيَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا ، فَإِذَا جَازَ وَصْفُ الإِيمَانِ بِالطَّعْمِ جَازَتْ تَسْمِيَتُهُ غِذَاءً ، فَيَدْخُلُ الإِيمَانُ فِي جَمِيعِ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .