Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
من تفسير ابن النذر وعُلِّق على حواشي تفسير ابن أبي حاتمٍ في النّسخة التّركيّة (١) ، وأتولّى خِدْمَتَهُ، ليُطبع ويستفيد منه طلبةُ العلم، فبادرتُ إلى تحقيق ما أشار به الشّيخ-رحمه الله- وجمعتُ كلَّ ما ورد من تفسيرٍ لابن المنذر فى حواشي "تفسير ابن أبي حاتمٍ"، وأسميتُه: " المنتخب من تفسير ابن النذر"، ولم أكن متيقِّناً من تيسُّر حصولي على نسخةٍ من الأصل الموجود قطعة منه في
مكتبة جوتا بألمانيا لصعوبة ذلك، ولكن تحقق لي بعد مدّة -بفضل الله تعالى- تصوير نسخة من تلك القطعة، وحينذاك شرعتُ-على الفور- في تحقيقها، وتوقّفتُ عمّا مضيتُ فيه من خدمة "المنتخب"، بعد أن نسختُه كاملاً.
وبهذه المناسبة أرى من الواجب عليّ أن أشيد بفضل شيخنا العلاّمة حمّاد ابن محمّد الأنصاريّ، فقد كان -رحمه الله- دائمَ السُّؤال عن هذا الجزء وعن غيره من بقيّة أجزاء الكتاب وعن الكتب الأخرى النِّفيسة التي يتردّدُ أنّها كانت موجودةً في مكتبة " كارل ماركس " في برلين الشّرقيّة قبل توحيد شطري ألمانيا، ثمّ نُقلت إلى مكتبة " برلين " بعد توحيدهما.
وكانت أسماءُ تلك الكتب -بما فيها "تفسيرُ ابن المنذر" كاملاً- موجودةً لدى الشّيخ في ثَبَتٍ كان يُسمِّيه رحمه الله: " مُسيلُ اللّعاب " - على سبيل الدعابة- لنفاسة الكتب التي يحتوي عليها ذلك الَّثَبتُ.
وقد أدركَت الشيخَ المنيةُ وهو لم يقطع الأمل في خروج هذه الكتب في يوم من الأيام. وكانت همّةُ الشّيخ -رحمه الله- كما يعلمُ الكثيرون، تقصر دونها الهممُ في
(١) وهى مكتبة أيا صوفيا بإستانبول برقم: ١٧٥.