Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
{وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} بِزَعْمِكَ، {الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} أَيْ ظَلْتَ وَدُمْتَ عَلَيْهِ مُقِيمًا تَعْبُدُهُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ظَلْتُ أَفْعَلُ كَذَا بِمَعْنَى ظَلَلْتُ، وَمِسْتُ بِمَعْنَى مَسَسْتُ.
{لَنُحَرِّقَنَّهُ} بِالنَّارِ، قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الْإِحْرَاقِ، {ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ} لَنَذْرِيَنَّهُ، {فِي الْيَمِّ} فِي الْبَحْرِ، {نَسْفًا} رُوِيَ أَنَّ مُوسَى أَخْذَ الْعِجْلَ فَذَبَحَهُ فَسَالَ مِنْهُ دَمٌ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ لَحْمًا وَدَمًا (٢) ثُمَّ حَرَّقَهُ بِالنَّارِ، ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الْيَمِّ، قَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "لَنَحْرُقَنَّهُ" بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الرَّاءِ لَنَبْرُدَنَّهُ بِالْمِبْرَدِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمِبْرَدِ الْمُحْرِقُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: أَخَذَ مُوسَى الْعِجْلَ فَذَبَحَهُ ثُمَّ حَرَّقَهُ بِالْمِبْرَدِ، ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الْيَمِّ.
{إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨) }
(١) ذكره الطبري: القولين: ١٦ / ٢٠٦ - ٢٠٧ وقال: والقول عندي أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، لأنه لا شك أن الله موف وعده لخلقه يحشرهم لموقف الحساب، وأن الخلق موافون ذلك اليوم، فلا الله مخلفهم ذلك، ولا هم مخلفوه بالتخلف عنه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك.
(٢) انظر: الدر المنثور ٥ / ٥٩٧، القرطبي: ١١ / ٢٤٢ - ٢٤٣.