Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الطَّلَاقُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ بِالْمُرَاجَعَةِ فَلَوْلَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ لَكَانَ لَا يَأْمُرُ بِالْمُرَاجَعَةِ، وَإِذَا رَاجَعَهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَعْقِبُ تِلْكَ الْحَيْضَةَ قَبْلَ الْمَسِيسِ كَمَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَمَا رَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ" فَاسْتِحْبَابٌ، اسْتَحَبَّ تَأْخِيرَ الطَّلَاقِ إِلَى الطُّهْرِ الثَّانِي حَتَّى لَا يَكُونَ مُرَاجَعَتُهُ إِيَّاهَا لِلطَّلَاقِ كَمَا يَكْرَهُ النِّكَاحُ لِلطَّلَاقِ.
وَلَا بِدْعَةَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ، عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَالِ الطُّهْرِ ثَلَاثًا لَا يَكُونُ بِدْعِيًا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ بِدْعَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} أَيْ عَدَدَ أَقْرَائِهَا احْفَظُوهَا قِيلَ: أَمَرَ بِإِحْصَاءِ الْعِدَّةِ لِتَفْرِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى الْأَقْرَاءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثًا. وَقِيلَ: لِلْعِلْمِ بِبَقَاءِ زَمَانِ الرَّجْعَةِ وَمُرَاعَاةِ أَمْرِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} أَرَادَ بِهِ إِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ لِلزَّوْجِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْهُ {وَلَا يَخْرُجْنَ} وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا فَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ أَثِمَتْ فَإِنْ وَقَعَتْ ضَرُورَةٌ -وَإِنْ خَافَتْ هَدْمًا أَوْ غَرَقًا -لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ لَهَا حَاجَةٌ مِنْ بَيْعِ غَزْلٍ أَوْ شِرَاءِ قُطْنٍ فَيَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ نَهَارًا وَلَا يَجُوزُ لَيْلًا فَإِنَّ رِجَالًا استُشْهِدوا بِأُحُدٍ فَقَالَتْ نِسَاؤُهُمْ: نَسْتَوْحِشُ فِي بُيُوتِنَا فَأَذِنَ لَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ النَّوْمِ تَأْوِي كُلُّ امْرَأَةٍ إِلَى بَيْتِهَا (١) وَأَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَةِ جَابِرٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ لِجِذَاذِ نَخْلِهَا (٢) .
وَإِذَا لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ فِي السَّفَرِ تَعْتَدُّ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً وَالْبَدَوِيَّةُ تَتَبَوَّأُ (٣) حَيْثُ يَتَبَوَّأُ أَهْلُهَا فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ فِي حَقِّهِمْ كَالْإِقَامَةِ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ.
قَوْلُهُ: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ" أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِ
(١) أخرجه الشافعي في الأم: ٥ / ٢١٧، والبيهقي في السنن: ٧ / ٤٣٦ عن مجاهد مرسلا ورجال إسناده ثقات، وعبد الرزاق في المصنف: ٧ / ٣٦. وانظر تلخيص الحبير: ٣ / ٢٤٠.
(٢) أخرجه مسلم في الطلاق، باب جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها برقم (١٤٨٣) ٣ / ١١٢١.
(٣) في "أ" تنثوي.