Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ: هِيَ الْمَبَاعِرُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى: هُوَ كُلُّ مَا تَحْوِيهِ الْبَطْنُ فَاجْتَمَعَ وَاسْتَدَارَ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ أَيْضًا: هِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ. وَقِيلَ: الْأَمْعَاءُ وَالْمَصَارِينُ الَّتِي عَلَيْهَا الشَّحْمُ.
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُما بِعَظْمٍ هُوَ شَحْمُ الْإِلْيَةِ لِأَنَّهُ عَلَى الْعُصْعُصِ قَالَهُ السُّدِّيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، أَوْ شَحْمُ الْجَنْبِ أَوْ كُلُّ شَحْمٍ فِي الْقَوَائِمِ وَالْجَنْبِ وَالرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا، أَوْ مُخُّ الْعَظْمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الشَّحْمِ فَهِيَ حَلَالٌ لَهُمْ. قِيلَ: بِالْمُحَرَّمِ أَذَبَّ شَحْمُ الثَّرْبِ وَالْكُلَى.
وَقِيلَ: أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ شُحُومَهُما فَتَكُونُ دَاخِلَةً فِي الْمُحَرَّمِ أَيْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا وَتَكُونُ أَوْ كَهِيَ فِي قَوْلِهِ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً «١» يُرَادُ بِهَا نَفْيُ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الِانْفِرَادِ، كَمَا تَقُولُ: هَؤُلَاءِ أَهْلٌ أَنْ يُعْصَوْا فَاعْصِ هَذَا أَوْ هَذَا فَالْمَعْنَى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ هَذَا وَهَذَا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَأَوْ بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِهِمْ: جَالِسِ الْحَسَنَ أو ابن سيرين انتهى.
وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَوْ فِي هَذَا الْمِثَالِ لِلْإِبَاحَةِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُجَالِسَهُمَا مَعًا وَأَنْ يُجَالِسَ أَحَدَهُمَا، وَالْأَحْسَنُ فِي الْآيَةِ إِذَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ مَعْطُوفٌ عَلَى شُحُومَهُمَا أَنْ تَكُونَ أَوِ فِيهِ لِلتَّفْصِيلِ فَصَلَ بِهَا ما حرم عليهم من الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَوِ الْحَوايا مَعْطُوفٌ عَلَى الشُّحُومِ. قَالَ: وَعَلَى هَذَا يَدْخُلُ الْحَوَايَا فِي التَّحْرِيمِ وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُعَضِّدُهُ اللَّفْظُ وَلَا الْمَعْنَى بَلْ يَدْفَعَانِهِ انْتَهَى. وَلَمْ يُبَيِّنْ دَفْعَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى لِهَذَا الْقَوْلِ.
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ذلِكَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَقَالَ الْحَوْفِيُّ:
ذلِكَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إضمار مبتدأ تَقْدِيرُهُ الْأَمْرُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبُ بِ جَزَيْناهُمْ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالتَّقْدِيرُ جَزَيْنَاهُمْ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: ذلِكَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ جَزَيْناهُمْ وَلَمْ يُبَيِّنْ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ انْتَصَبَ هَلْ عَلَى الْمَصْدَرِ أَوْ عَلَى الْمَفْعُولِ بِإِذْ؟ وَقِيلَ: مُبْتَدَأٌ وَالتَّقْدِيرُ جَزَيْنَاهُمُوهُ انْتَهَى، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِضَعْفِ زِيدٌ ضَرَبْتُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَلِكَ الْجَزَاءُ جَزَيْناهُمْ وَهُوَ تَحْرِيمُ الطَّيِّبَاتِ انْتَهَى. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُنْتَصِبٌ انْتِصَابَ الْمَصْدَرِ، وَزَعَمَ ابْنُ مَالِكٍ أَنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ لَا يَنْتَصِبُ مُشَارًا بِهِ إِلَى الْمَصْدَرِ إِلَّا وَأُتْبِعَ بِالْمَصْدَرِ فَتَقُولُ: قُمْتُ هَذَا القيام وقعدت ذلك القعود، وَلَا يَجُوزُ قُمْتُ هَذَا ولا قعدت ذلك،
(١) سورة النساء: ٤/ ١٦٠.