Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَسَّسَ عَلَى وَزْنِ فَعَّلَ مُضَعَّفُ الْعَيْنِ، وَآسَسَ عَلَى وَزْنِ فَاعَلَ وَضَعَ الْأَسَاسَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ، وَيُقَالُ فِيهِ: أُسٌّ. وَالْجُرُفُ: الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْهُوَّةُ وَمَا يَجْرُفُهُ السَّيْلُ مِنَ الْأَوْدِيَةِ. هَارٍ: مُنْهَالٌ سَاقِطٌ يَتَدَاعَى بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، وَفِعْلُهُ هَارَ يَهُورُ وَيَهَارُ وَيَهِيرُ، فَعَيْنُ هَارٍ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ وَاوًا أَوْ يَاءً، فَأَصْلُهُ هَايِرٍ أَوْ هَاوِرٍ فَقُلِبَتْ، وَصُنِعَ بِهِ مَا صُنِعَ بِقَاضٍ وَغَازٍ، وَصَارَ مَنْقُوصًا مِثْلَ شَاكِي السِّلَاحِ وَلَاثٍ قَالَ: لَاثٍ بِهِ الْآشَاءُ وَالْعُبْرِيُّ.
وَقِيلَ: هَارٍ محذوف العين لفرعله، فَتَجْرِي الرَّاءُ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ. وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: تَهَوَّرَ وَتَهَيَّرَ. أَوَّاهٌ كَثِيرُ قَوْلِ أَوَّهْ، وَهِيَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى أَتَوَجَّعُ وَوَزْنُهُ فَعَّالٌ لِلْمُبَالَغَةِ. فَقِيَاسُ الْفِعْلِ أَنْ يَكُونَ ثُلَاثِيًّا، وَقَدْ حَكَاهُ قُطْرُبٌ: حكى آه يؤوه أَوْهًا كَقَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَنُقِلَ عَنِ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: لَيْسَ مِنْ لَفْظِ أَوَّهْ فِعْلٌ ثُلَاثِيٌّ، إِنَّمَا يُقَالُ: أَوَّهَ تَأْوِيهَا وَتَأَوَّهَ تَأَوُّهًا.
قَالَ الرَّاجِزُ: فَأَوَّهَ الدَّاعِي وَضَوْضَأَ أكلبه.
وَقَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ:
إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ
وَفِي أَوَّهْ اسْمِ الْفِعْلِ لُغَاتٌ ذُكِرَتْ فِي عِلْمِ لنحو. الظَّمَأُ: الْعَطَشُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ مصدر ظمىء يَظْمَأُ فَهُوَ ظَمْآنُ وَهِيَ ظَمْآنُ، وَيُمَدُّ فَيُقَالُ ظِمَاءٌ. الْوَادِي: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأصل مستطيلا كمحاري السُّيُولِ وَنَحْوِهَا، وَجَمَعَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى أَوْدِيَةٍ وَلَيْسَ بِقِيَاسِهِ، قَالَ تَعَالَى:
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها «١» وَقِيَاسُهُ فَوَاعِلُ، لَكِنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوهُ لِجَمْعِ الْوَاوَيْنِ. قَالَ النَّحَّاسُ:
وَلَا أَعْرِفُ فَاعِلًا أفعلة سِوَاهُ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ نَادٍ وَأَنْدِيَةً قَالَ الشَّاعِرُ:
وَفِيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوهُهُمُ ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ
وَالنَّادِي: الْمَجْلِسُ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ فِي جَمْعِهِ أَوْدَاءٌ، كَصَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ قَالَ جَرِيرٌ:
عَرَفْتُ بِبُرْقَةِ الأوداء رسما ... مجيلا طَالَ عَهْدُكَ مِنْ رُسُومِ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْوَادِي كُلُّ مُنْعَرِجٍ مِنْ جِبَالٍ وَآكَامٍ يَكُونُ مَنْفَذًا لِلسَّيْلِ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ فَاعِلٌ مِنْ وَدِيَ إِذَا سَالَ، وَمِنْهُ الْوَدْيُ. وَقَدْ شَاعَ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْأَرْضِ تَقُولُ: لَا تُصَلِّ فِي وَادِي غَيْرِكَ.
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ
(١) سورة الرعد: ١٣/ ١٧.