Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ الى ٨
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ، الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ، وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ.
هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. وَمُنَاسَبَتُهَا لِمَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ. وَشَرْحُ الصَّدْرِ: تَنْوِيرُهُ بِالْحِكْمَةِ وَتَوْسِيعُهُ لِتَلَقِّي مَا يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَالْأَوْلَى الْعُمُومُ لِهَذَا وَلِغَيْرِهِ مِنْ مُقَاسَاةِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَاحْتِمَالِ الْمَكَارِهِ مِنْ إِذَايَةِ الْكُفَّارِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ: إِشَارَةٌ إِلَى شَقِّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدْرَهُ فِي وَقْتِ صِغَرِهِ، وَدَخَلَتْ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى النَّفْيِ، فَأَفَادَ التَّقْرِيرَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَصَارَ الْمَعْنَى: قَدْ شَرَحْنَا لَكَ صَدْرَكَ، وَلِذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْهِ الْمَاضِي وَهُوَ ووضعنا وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ «١» . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ:
نَشْرَحْ بِجَزْمِ الْحَاءِ لِدُخُولِ الْجَازِمِ. وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: بِفَتْحِهَا، وَخَرَّجَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّهُ أَلَمْ نَشْرَحَنْ، فَأَبْدَلَ مِنَ النُّونِ أَلِفًا، ثُمَّ حَذَفَهَا تَخْفِيفًا، فَيَكُونُ مِثْلَ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ مِنْ قول الراجز:
(١) سورة الشعراء: ٢٦/ ١٨.