سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ربنا إنك من تدخل النار من عبادك فتخلده فيها فقد أخزيته، قال: ولا يخزى مؤمن مصيره إلى الجنة وإن عذب بالنار بعض العذاب
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْأَشْعَثِ الْحَمْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ مَا تَذْكُرُ مِنَ الشَّفَاعَةِ حَقٌّ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ حَقٌّ» قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] ، وَ {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} [المائدة: 37] ، قَالَ: فَقَالَ لِي: \" إِنَّكَ وَاللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ عَلَى شَيْءٍ، إِنَّ لِلنَّارِ أَهْلًا لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ، قَالَ: قُلْتُ [ص: 313] يَا أَبَا سَعِيدٍ: فِيمَنْ دَخَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا؟ قَالَ: كَانُوا أَصَابُوا ذَنُوبًا فِي الدُّنْيَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُمْ بِهَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ بِمَا يَعْلَمُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ \"""