سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وكلا منها رغدا حيث شئتما قال أبو جعفر: أما الرغد، فإنه الواسع من العيش، الهنيء الذي لا يعني صاحبه، يقال: أرغد فلان: إذا أصاب واسعا من العيش الهنيء، كما قال امرؤ القيس بن حجر: بينما المرؤ تراه ناعما يأمن الأحداث في عيش
وَحُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، [ص: 551] عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"" {وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا} [البقرة: 35] قَالَ: الرَّغَدُ: سَعَةُ الْمَعِيشَةِ \"" فَمَعْنَى الْآيَةِ: وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وَكُلَا مِنَ الْجَنَّةِ رِزْقًا وَاسِعًا هَنِيئًا مِنَ الْعَيْشِ حَيْثُ شِئْتُمَا"