سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وكلا منها رغدا حيث شئتما قال أبو جعفر: أما الرغد، فإنه الواسع من العيش، الهنيء الذي لا يعني صاحبه، يقال: أرغد فلان: إذا أصاب واسعا من العيش الهنيء، كما قال امرؤ القيس بن حجر: بينما المرؤ تراه ناعما يأمن الأحداث في عيش
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: \" قَوْلُهُ: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا} [البقرة: 35] ثُمَّ إِنَّ الْبَلَاءَ الَّذِي كُتِبَ عَلَى الْخَلْقِ كُتِبَ عَلَى آدَمَ كَمَا ابْتُلِيَ الْخَلْقُ قَبْلَهُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَحَلَّ لَهُ مَا فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ غَيْرَ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ نُهِيَ عَنْهَا، وَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِيهَا، فَمَا زَالَ بِهِ الْبَلَاءُ حَتَّى وَقَعَ بِالَّذِي نُهِيَ عَنْهُ \"""