سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا الكفار ورابطوهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثني دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ [ص: 335] عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] ؟ قَالَ: قُلْتُ لَا، قَالَ: «إِنَّهُ يَا ابْنَ أَخِي لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوٌ يُرَابَطُ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّلَاةِ»"