سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} \" هَذِهِ تَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَمَّا الْأَوَّلُ: فَيُوصِي لَهُمْ وَصِيَّةً [ص: 444] فَيَحْضُرُونَ وَيَأْخُذُونَ وَصِيَّتَهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَإِنَّهُمْ يَحْضُرُونَ فَيَقْتَسِمُونَ إِذَا كَانُوا رِجَالًا فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَتَكُونُ الْوَرَثَةُ صِغَارًا، فَيَقُومُ وَلِيُّهُمْ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: حَقُّكُمْ حَقٌّ وَقَرَابَتُكُمْ قَرَابَةٌ وَلَوْ كَانَ لِي فِي الْمِيرَاثِ نَصِيبٌ لَأَعْطَيْتُكُمْ، وَلَكِنَّهُمْ صِغَارٌ، فَإِنْ يَكْبَرُوا فَسَيَعْرِفُونَ حَقَّكُمْ \"" فَهَذَا الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ"