سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} قَالَ: «إِذَا كَانَ الْوَارِثُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ، فَكَانَ الْإِنَاءُ وَالشَّيْءُ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْسَمَ فَلْيُرْضَخْ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْمِيرَاثُ لِلْيَتَامَى، فَلْيَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا» وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: ذَلِكَ وَاجِبٌ فِي أَمْوَالِ الصِّغَارِ وَالْكُبَّارِ لِأُولِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ كِبَارًا، تَوَلَّوْا عِنْدَ الْقِسْمَةِ إِعْطَاءَهُمْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا تَوَلَّى إِعْطَاءَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلِيُّ مَالِهِمْ