سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم يعني جل ثناؤه بقوله: من بعد وصية يوصى بها أي هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12] «وَالدَّيْنُ أَحَقُّ مَا بُدِئَ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، فَيُؤَدَّى عَنْ أَمَانَةِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ الْوَصِيَّةُ، ثُمَّ يَقْسِمُ أَهْلُ الْمِيرَاثِ مِيرَاثَهُمْ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {غَيْرَ مُضَارٍّ} [النساء: 12] فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا غَيْرَ مُضَارٍّ وَرَثَتُهُ فِي مِيرَاثِهِمْ عَنْهُ