سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما يعني بقوله جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا صدقوا الله ورسوله لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل يقول: \" لا"
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: [ص: 631] قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُمَاسَحَةُ بَيْعٌ هِيَ؟ قَالَ: «لَا , حَتَّى يُخَيِّرَهُ التَّخْيِيرَ بَعْدَمَا يَجِبُ الْبَيْعُ , إِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى التَّرَاضِي فِي التِّجَارَةِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَنْ يُخَيَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ عَقْدِهِمَا الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا تَبَايَعَا فِيهِ مِنْ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ نَقْضِهِ , أَوْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَجْلِسِهِمَا الَّذِي تَوَاجَبَا فِيهِ الْبَيْعَ بِأَبْدَانِهِمَا , عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا بِالْعَقْدِ الَّذِي تَعَاقَدَاهُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ التَّفَاسُخِ"