سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا يعني بقوله جل ثناؤه: وإن خفتم شقاق بينهما: وإن علمتم أيها الناس شقاق بينهما , وذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه ,
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , فِي قَوْلِهِ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} [النساء: 35] قَالَ: \" إِنْ ضَرَبَهَا فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ وَشَاقَّتْهُ , يَقُولُ: عَادَتْهُ \"" وَإِنَّمَا أُضِيفَ الشِّقَاقُ إِلَى الْبَيْنِ , لِأَنَّ الْبَيْنَ قَدْ يَكُونُ اسْمًا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: «لَقَدْ تَقَطَّعْ بَيْنُكُمْ» فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمُخَاطَبَيْنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْمَأْمُورِ بِبَعْثَةِ الْحَكَمَيْنِ , فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ: السُّلْطَانُ الَّذِي يُرْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِ"