سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا يعني بقوله جل ثناؤه: وإن خفتم شقاق بينهما: وإن علمتم أيها الناس شقاق بينهما , وذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه ,
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} [النساء: 34] قَالَ: \" تَعِظُهَا , فَإِنْ أَبَتْ وَغَلَبَتْ فَاهْجُرْهَا فِي مَضْجَعِهَا. فَإِنْ غَلَبَتْ هَذَا أَيْضًا فَاضْرِبْهَا. فَإِنْ غَلَبَتْ هَذَا أَيْضًا , بُعِثَ حَكَمٌ مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمٌ مِنْ أَهْلِهَا. فَإِنْ غَلَبَتْ هَذَا أَيْضًا وَأَرَادَتْ غَيْرَهُ , فَإِنْ أَبِي كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ بِيَدِ الْحَكَمَيْنِ مِنَ الْفُرْقَةِ شَيْءٌ , إِنْ رَأَيَا الظُّلْمَ مِنْ نَاحِيَةِ الزَّوْجِ قَالَا: أَنْتَ يَا فُلَانُ ظَالِمٌ , انْزِعْ , فَإِنْ أَبَى رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ , لَيْسَ إِلَى الْحَكَمَيْنِ مِنَ الْفِرَاقِ شَيْءٌ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ إِنَّمَا يَبْعَثُ الْحَكَمَيْنِ السُّلْطَانَ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُمَا مَاضٍ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فِي الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ"