سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما يعني بذلك جل ثناؤه: وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر , وأنفقوا مما رزقهم الله , فإن الله لا يبخس أحدا من خلقه أنفق في سبيله مما رزقه من ثواب نفقته
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنَةَ لَتُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ. قَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ , يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ [ص: 36] لَيُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفَ حَسَنَةٍ» . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ خَاصَّةً دُونَ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْأَعْرَابِ. وَاعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا:"