سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم يعني بذلك جل ثناؤه: فامسحوا منه بوجوهكم وأيديكم , ولكنه ترك ذكر منه اكتفاء بدلالة الكلام عليه. والمسح منه بالوجه أن يضرب المتيمم بيديه على وجه الأرض الطاهر , أو ما قام مقامه , فيمسح بما علق من الغبار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ النَّخَعِيِّ , قَالَ: «يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ طَلَبِ الْمَاءِ مَنْ لَزِمَهُ فَرْضُ الطَّلَبِ [ص: 96] إِذَا كَانَ مُحْدِثًا , فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ أَحْدَثَ بَعْدَ تَطَهُّرِهِ بِالتُّرَابِ فَلَزِمَهُ فَرْضُ الطَّلَبِ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ تَيَمُّمِهِ , وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمِهِ الْأَوَّلِ"