سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه: ألم تر إلى الذين فقال قوم: معناه: ألم تخبر , وقال
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ , يَعْنِي: مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ , إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: رَاعِنَا سَمْعَكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى نُفْهِمَكَ. ثُمَّ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَابَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ} [النساء: 44] إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 46] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , مِثْلَهُ