سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم يعني بذلك جل ثناؤه: ولو أن هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم قالوا لنبي الله: سمعنا يا محمد قولك , وأطعنا أمرك , وقبلنا ما جئتنا به من عند الله , واسمع منا ,
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَانْظُرْنَا} [النساء: 46] قَالَ: «أَفْهِمْنَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ مِنْ تَوْجِيهِهِمَا مَعْنَى: {وَانْظُرْنَا} [النساء: 46] إِلَى: اسْمَعْ مِنَّا , وَتَوْجِيهِ مُجَاهِدٍ ذَلِكَ إِلَى: أَفْهِمْنَا , مَا لَا نَعْرِفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ مِنْ تَوْجِيهِهِ إِلَى أَفْهِمْنَا: انْتَظِرْنَا نَفْهَمْ مَا تَقُولُ , أَوِ انْتَظِرْنَا نَقُلْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَّا , فَيَكُونُ ذَلِكَ مَعْنًى مَفْهُومًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ تَأْوِيلِ الْكَلِمَةِ وَلَا تَفْسِيرٍ لَهَا , فَلَا نَعْرِفُ انْظُرْنَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا بِمَعْنَى: انْتَظِرْنَا