سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم يعني بذلك جل ثناؤه: ولو أن هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم قالوا لنبي الله: سمعنا يا محمد قولك , وأطعنا أمرك , وقبلنا ما جئتنا به من عند الله , واسمع منا ,
وَانْظُرْ إِلَيْنَا , فَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى انْتَظِرْنَا , فَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:
[البحر البسيط]
وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ لَوْ أَنَّ دِرَّتَكُمْ يَوْمًا ... يَجِيءُ بِهَا مَسْحِي وَإِبْسَاسِي
وَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى: انْظُرْ إِلَيْنَا , فَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
[البحر الخفيف]
ظَاهِرَاتُ الْجَمَالِ وَالْحُسْنِ يَنْظُرْ ... نَ كَمَا يَنْظُرُ الْأَرَاكَ الظِّبَاءُ
بِمَعْنَى كَمَا يَنْظُرُ إِلَى الْأَرَاكِ الظِّبَاءُ"