سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا يعني بذلك جل ثناؤه: ويقولون للذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: هؤلاء يعني بذلك: هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر أهدى يعني أقوم وأعدل من الذين
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَمَّنْ قَالَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَ الَّذِينَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي قُرَيْظَةَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ , وَسَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَبُو رَافِعٍ , وَالرَّبِيعُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَبُو عَامِرٍ , وَوَحْوَحُ بْنُ عَامِرٍ , وَهَوْذَةُ بْنُ قَيْسٍ؛ فَأَمَّا وَحْوَحُ , وَأَبُو عَامِرٍ , وَهَوْذَةُ فَمِنْ بَنِي وَائِلٍ , وَكَانَ سَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ , قَالُوا: هَؤُلَاءِ أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكُتُبِ الْأُوَلِ , فَاسْأَلُوهُمْ أَدِينُكُمْ خَيْرٌ , أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ؟ فَسَأَلُوهُمْ , فَقَالُوا: بَلْ دِينُكُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِ , وَأَنْتُمْ أَهْدَى مِنْهُ وَمِمَّنِ اتَّبَعَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] إِلَى قَوْلِهِ: {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54] \""|
|11670||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا يعني بذلك جل ثناؤه: ويقولون للذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: هؤلاء يعني بذلك: هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر أهدى يعني أقوم وأعدل من الذين|
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] الْآيَةُ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَرَجُلَيْنِ مِنَ [ص: 147] الْيَهُودِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ لَقِيَا قُرَيْشًا بَمَوْسِمٍ , فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَإِنَّا أَهْلُ السِّدَانَةِ وَالسِّقَايَةِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ. فَقَالَا: لَا , بَلْ أَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ. وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ , إِنَّمَا حَمَلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ حَسَدُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هَذِهِ صِفَةُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَحْدَهُ , وَإِيَّاهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51]"