سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما يعني: بذلك جل ثناؤه: أم يحسد هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات , الناس على ما آتاهم الله من فضله , من أجل أنهم ليسوا منهم , فكيف لا يحسدون آل إبراهيم , فقد
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ} [النساء: 54] سُلَيْمَانَ وَدَاوُدَ {الْحِكْمَةَ} [النساء: 54] يَعْنِي: \" النُّبُوَّةَ. {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54] فِي النِّسَاءِ , فَمَا بَالُهُ حَلَّ لِأُولَئِكَ وَهُمْ أَنْبِيَاءُ أَنْ يَنْكِحَ دَاوُدُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ امْرَأَةً , وَيَنْكِحَ سُلَيْمَانُ مِائَةً , وَلَا يَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِحَ كَمَا نَكَحُوا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54] الَّذِي آتَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ \"""