سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا يعني بذلك جل ثناؤه: فكيف بهؤلاء الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت , وهم يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك إذا أصابتهم
الْعِبَرُ وَالنِّقَمُ , وَأَنَّهُمْ وَإِنْ تَأْتِهِمْ عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى تَحَاكُمِهِمْ إِلَى الطَّاغُوتِ , لَمْ يُنِيبُوا وَلَمْ يَتُوبُوا , وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ كَذِبًا وَجَرْأَةً عَلَى اللَّهِ مَا أَرَدْنَا بِاحْتِكَامِنَا إِلَيْهِ إِلَّا الْإِحْسَانَ مِنْ بَعْضِنَا إِلَى بَعْضٍ , وَالصَّوَابَ فِيمَا احْتَكَمْنَا فِيهِ إِلَيْهِ