سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما يعني بذلك جل ثناؤه: لم نرسل يا محمد رسولا إلا فرضت طاعته على من أرسلته إليه , يقول تعالى ذكره:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ: {إِلَّا لَيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64] وَاجِبٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ , وَلَا يُطِيعُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ \" حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ شِبْلٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا هَذَا تَعْرِيضٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ تَرْكَهُمْ طَاعَةَ اللَّهِ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ وَالرِّضَا بِحُكْمِهِ , إِنَّمَا هُوَ لِلسَّابِقِ لَهُمْ مِنْ خُذْلَانِهِ وَغَلَبَةِ الشَّقَاءِ عَلَيْهِمْ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانُوا مِمَّنْ أَذِنَ لَهُ فِي الرِّضَا بِحُكْمِهِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى طَاعَتِهِ"