سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما يعني جل ثناؤه بقوله: فلا فليس الأمر كما يزعمون أنهم يؤمنون بما أنزل إليك , وهم يتحاكمون إلى الطاغوت , ويصدون عنك إذا دعوا إليك يا
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ , فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} [النساء: 65] قَالَ: \" إِثْمًا {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] يَقُولُ: «وَيُسَلِّمُوا لِقَضَائِكَ وَحُكْمِكَ , إِذْعَانًا مِنْهُمْ بِالطَّاعَةِ , وَإِقْرَارًا لَكَ بِالنُّبُوَّةِ تَسْلِيمًا» وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَفِيمَنْ نَزَلَتْ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَخَصْمٌ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ , اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ"