سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا يعني جل ثناؤه بذلك: ولو أن هؤلاء المنافقين الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وهم يتحاكمون إلى الطاغوت , ويصدون عنك صدودا , فعلوا ما يوعظون به يعني: \" ما يذكرون به من"
الْمُنَافِقَ يَعْمَلُ عَلَى شَكٍّ , فَعَمَلُهُ يَذْهَبُ بَاطِلًا , وَغَنَاؤُهُ يَضْمَحِلُّ فَيَصِيرُ هَبَاءً , وَهُوَ بِشَكِّهِ يَعْمَلُ عَلَى وَنَاءٍ وَضَعْفٍ , وَلَوْ عَمِلَ عَلَى بَصِيرَةٍ لَاكْتَسَبَ بِعَمَلِهِ أَجْرًا وَلَكَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ذُخْرًا وَكَانَ عَلَى عَمَلِهِ الَّذِي يَعْمَلُ أَقْوَى لِنَفْسِهِ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا لِإِيمَانِهِ بِوَعْدِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ وَعَمَلِهِ الَّذِي يَعْمَلُهُ. وَلِذَلِكَ قَالَ مَنْ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66] تَصْدِيقًا. كَمَا: