سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يطع الله والرسول بالتسليم لأمرهما , وإخلاص الرضا بحكمهما
وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الصِّدِّيقِينَ , فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الصِّدِّيقُونَ: تُبَّاعُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ صَدَقُوهُمْ وَاتَّبَعُوا مِنْهَاجَهُمْ بَعْدَهُمْ حَتَّى لَحِقُوا بِهِمْ. فكَأَنَّ الصِّدِّيقَ فَعِيلٌ عَلَى مَذْهَبِ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ مِنَ الصِّدْقِ , كَمَا يُقَالَ رَجُلٌ سِكِّيرٌ مِنَ السَّكَرِ , إِذَا كَانَ مُدْمِنًا عَلَى ذَلِكَ , وَشِرِّيبٌ وَخِمِّيرٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ فَعِيلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؛ وَهُوَ مَا: