حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} [النساء: 71] فَهِيَ الْعُصْبَةُ , وَهِيَ الثُّبَةُ. {أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء: 71] مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \""|
|11833||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا يعني بقوله جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا صدقوا الله ورسوله خذوا حذركم خذوا جنتكم وأسلحتكم التي تتقون بها من عدوكم لغزوهم وحربهم فانفروا إليهم ثبات: وهي جمع ثبة ,|
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} [النساء: 71] يَعْنِي: «عُصَبًا مُتَفَرِّقِينَ»|
|11834||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا وهذا نعت من الله تعالى ذكره للمنافقين , نعتهم لنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووصفهم بصفتهم , فقال: وإن منكم أيها المؤمنون , يعني: من عدادكم|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا} [النساء: 72] وَهَذَا نَعْتٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُنَافِقِينَ , نَعَتَهُمْ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَوَصَفَهُمْ بِصِفَتِهِمْ , فَقَالَ: {وَإِنَّ مِنْكُمْ} [النساء: 72] أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ , يَعْنِي: مِنْ عِدَادِكُمْ وَقَوْمِكُمْ وَمَنْ يَتَشَبَّهُ بِكُمْ وَيُظْهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَعْوَتِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ , وَهُوَ مُنَافِقٌ يُبَطِّئُ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْكُمْ عَنْ جِهَادِ عَدُوِّكُمْ وَقِتَالِهِمْ إِذَا أَنْتُمْ نَفَرْتُمْ إِلَيْهِمْ. {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} [النساء: 72] يَقُولُ: \"" فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ هَزِيمَةٌ , أَوْ نَالَكُمْ قَتْلٌ أَوْ جِرَاحٌ مِنْ عَدُوِّكُمْ قَالَ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا , فَيُصِيبُنِي جِرَاحٌ أَوْ أَلَمٌ أَوْ قَتْلٌ , وَسَرَّهُ تَخَلُّفُهُ عَنْكُمْ شَمَاتَةً بِكُمْ , لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ فِي وَعْدِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا نَالَهُمْ فِي سَبِيلِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ وَفِي وَعِيدِهِ ,"