سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وكان الله على كل شيء مقيتا اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وكان الله على كل شيء مقيتا فقال بعضهم: تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظا وشهيدا
مَنْ يُقِيتُ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهَا: يُقِيتُ: يَعْنِي مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدَيْهِ فِي سُلْطَانِهِ مِنْ أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ , فَيُقَدِّرُ لَهُ قُوتَهُ. يقَالَ مِنْهُ: أَقَاتَ فُلَانٌ الشَّيْءَ يُقِيتُهُ إِقَاتَةً , وَقَاتَهُ يَقُوتُهُ قِيَاتَةً وَقُوتًا , وَالْقُوتُ الِاسْمُ. وَأَمَّا الْمُقِيتُ فِي بَيْتِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ:
[البحر الخفيف]
لَيْتَ شِعْرِي وَأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا ... قَرَّبُوهَا مَنْشُورَةً وَدُعِيتُ
أَلِيَ الْفَضْلُ أَمْ عَلَيَّ إِذَا حُو ... سِبْتُ إِنِّي عَلَى الْحِسَابِ مُقِيتُ
فَإِنَّ مَعْنَاهُ: فَإِنِّي عَلَى الْحِسَابِ مَوْقُوفٌ , وَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى"