سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا يعني جل ثناؤه بقوله: فما لكم في المنافقين فئتين فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين والله أركسهم
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] الْآيَةُ , ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَا مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ , وَكَانَا قَدْ تَكَلَّمَا بِالْإِسْلَامِ , وَلَمْ يُهَاجِرَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلَقِيَهُمَا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّ اللَّهِ وَهُمَا مُقْبِلَانِ إِلَى مَكَّةَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ دِمَاءَهُمَا وَأَمْوَالَهُمَا حَلَالٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَحِلُّ لَكُمْ. فتَشَاجَرُوا فِيهِمَا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] حَتَّى بَلَغَ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ} [النساء: 90] \""|
|11997||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا يعني جل ثناؤه بقوله: فما لكم في المنافقين فئتين فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين والله أركسهم|
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ نَاسًا , مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَذِبًا. فلَقَوْهُمْ , فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: دِمَاؤُهُمْ حَلَالٌ , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: دِمَاؤُهُمْ حَرَامٌ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] \"""