سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا يعني جل ثناؤه بقوله: أتريدون أن تهدوا من أضل الله أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الإسلام , فتوفقوا للإقرار به والدخول فيه من أضله الله عنه , يعني بذلك: من خذله
خَذَلَهُ عَنْ دِينِهِ وَاتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَبِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ , فَأَضَلَّهُ عَنْهُ , فَلَنْ تَجِدَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ سَبِيلًا , يَقُولُ: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ طَرِيقًا تَهْدِيهِ فِيهَا إِلَى إِدْرَاكِ مَا خَذَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ , وَلَا مَنْهَجًا يَصِلُ مِنْهُ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ حَرَمَهُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ