سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم يعني جل ثناؤه بقوله: أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم , إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق , أو: إلا الذين
الْحَالِ , لِأَنَّ قَدْ إِذَا دَخَلَتْ مَعَهُ أَدْنَتْهُ مِنَ الْحَالِ وَأَشْبَهَ الْأَسْمَاءَ. وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ , أَعْنِي: {حَصِرَتْ} [النساء: 90] قَرَأَ الْقُرَّاءَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ , وَبِهَا يُقْرَأُ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهَا. وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورَهُمْ» نَصَبًا , وَهِيَ صَحِيحَةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَصِيحَةٌ , غَيْرَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ الْقِرَاءَةُ بِهَا عِنْدِي لِشُذُوذِهَا وَخُرُوجُهَا عَنْ قِرَاءَةِ قُرَّاءِ الْإِسْلَامِ