سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا يعني جل ثناؤه بقوله: وإذا ضربتم في الأرض وإذا سرتم أيها المؤمنون في الأرض , فليس عليكم جناح يقول: \" فليس"
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , قَالَ: سَافَرْتُ إِلَى مَكَّةَ , فَكُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ , فَلَقِيَنِي قُرَّاءٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ النَّاحِيَةِ , فَقَالُوا: كَيْفَ تُصَلِّي؟ قُلْتُ: رَكْعَتَيْنِ , قَالُوا: أَسُنَّةٌ أَوْ قُرْآنٌ؟ قُلْتُ: كُلُّ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَقُرْآنٌ , قُلْتُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ , قَالُوا: إِنَّهُ كَانَ فِي حَرْبٍ. قُلْتُ: قَالَ اللَّهُ: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنَيْنَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ} وَقَالَ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ} [النساء: 103]