سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا يعني جل ثناؤه بقوله: ومن يشاقق الرسول ومن يباين الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم معاديا له , فيفارقه على العداوة له من بعد ما
حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ. {وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} [النساء: 115] يَقُولُ: \" وَنَجْعَلُهُ صِلَاءَ نَارِ جَهَنَّمَ , يَعْنِي نُحَرِّقُهُ بِهَا , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الصِّلَى فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 97] يَقُولُ: \"" وَسَاءَتْ جَهَنَّمُ مَصِيرًا: مَوْضِعًا يَصِيرُ إِلَيْهِ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْخَائِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] لَمَّا أَبَى التَّوْبَةَ مِنْ أبَى مِنْهُمْ، وَهُوَ طِعْمَةُ بْنُ الْأُبَيْرِقِ، وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ بِمَكَّةَ مُرْتَدًّا مُفَارِقًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينِهِ \"""