سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا يعني جل ثناؤه بقوله: والذين آمنوا وعملوا الصالحات والذين صدقوا الله ورسوله , وأقروا له بالوحدانية ولرسوله صلى
الشَّيْطَانُ , رَجَاءً لِإِدْرَاكِ مَا يَعِدُكُمْ مِنْ عِدَاتِهِ الْكَاذِبَةِ وَأَمَانِيِّهِ الْبَاطِلَةِ , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عِدَاتَهُ غُرُورٌ لَا صِحَّةَ لَهَا وَلَا حَقِيقَةَ , وَتَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَتَتْرُكُونَ أَنْ تُطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ وَيَنْهَاكُمْ عَنْهُ , فَتَكُونُوا لَهُ أَوْلِيَاءَ؟ وَمَعْنَى الْقِيلِ وَالْقَوْلِ وَاحِدٌ