سورة النساء
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وما يتلى عليكم في الكتاب فقال بعضهم: يعني بقوله: وما يتلى عليكم قل الله يفتيكم فيهن , وفيما يتلى عليكم , قالوا: والذي يتلى عليهم هو آيات الفرائض , التي في أول هذه السورة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ , قَالَ سُفْيَانُ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى , وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثني عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا دَاوُدُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى , فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: 127] قَالَ: \" اسْتَفْتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّسَاءِ , وَسَكَتُوا عَنْ شَيْءٍ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ , فَأَنْزَلَهُ اللَّهُ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 127] وَيُفْتِيكُمْ فِيمَا لَمْ تَسْأَلُوا عَنْهُ. قَالَ: كَانُوا لَا يَتَزَوَّجُونَ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَ بِهَا دَمَامَةٌ , وَلَا يَدْفَعُونَ إِلَيْهَا مَالَهَا فَتُنْفِقَ , فَنَزَلَتْ: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] قَالَ: \"" وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ. قَالَ: كَانُوا يُوَرِّثُونَ الْأَكَابِرَ وَلَا يُوَرِّثُونَ الْأَصَاغِرَ , ثُمَّ أَفْتَاهُمْ فِيمَا سَكَتُوا عَنْهُ , فَقَالَ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] , وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِابْنِ الْمُثَنَّى \"" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي يُتْلَى عَلَيْنَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [النساء: 127] {وَإِنِ"