سورة النساء
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وما يتلى عليكم في الكتاب فقال بعضهم: يعني بقوله: وما يتلى عليكم قل الله يفتيكم فيهن , وفيما يتلى عليكم , قالوا: والذي يتلى عليهم هو آيات الفرائض , التي في أول هذه السورة
الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا , فَقَوْلُهُ: {فِي يَتَامَى النِّسَاءِ} [النساء: 127] بِأَنْ يَكُونَ صِلَةً لِقَوْلِهِ: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [النساء: 127] أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَةً عَنْ قَوْلِهِ: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127] لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 127] , وَانْقِطَاعِهِ عَنْ قَوْلِهِ: {يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127] وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ , قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ فِي أَمْرِ يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُعْطُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ , يَعْنِي: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ عَمَّنْ وَرِثْنَهُ. [ص: 542] كَمَا:"