سورة النساء
القول في تأويل قوله: والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط يعني بذلك جل ثناؤه: ويستفتونك في النساء , قل الله يفتيكم فيهن وفيما يتلى عليكم في الكتاب , وفي المستضعفين من الولدان , وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط. وقد ذكرنا الرواية بذلك عمن قاله
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا أَمْرِي , وَمَا أَمْرُ يَتِيمَتِي؟ قَالَ: فِي أَيٍّ بَالُكُمَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَمُتَزَوِّجُهَا أَنْتَ غَنِيَّةً جَمِيلَةً؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْإِلَهِ. قَالَ: فَتَزَوَّجْهَا دَمِيمَةً لَا مَالَ لَهَا. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: «تَزَوَّجْهَا إِنْ كُنْتَ خَيْرًا لَهَا , فَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ خَيْرًا لَهَا فَأَلْحِقْهَا بِالْخَيْرِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقِيَامُهُمْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ كَانَ الْعَدْلَ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ فِيهِمْ