سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: عنى: وإن تلووا أيها الحكام في الحكم لأحد الخصمين على الآخر أو تعرضوا , فإن الله كان بما تعملون خبيرا. ووجهوا معنى الآية إلى أنها
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , وَابْنُ وَكِيعٍ , قَالَا: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135] قَالَ: «هُمَا الرَّجُلَانِ يَجْلِسَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْقَاضِي , فَيَكُونُ لَيُّ الْقَاضِي وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَإِنْ تَلْوُوا أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ فِي شَهَادَاتِكُمْ فَتُحَرِّفُوهَا وَلَا تُقِيمُوهَا , أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا فَتَتْرُكُوهَا