سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأته عامة قراء الأمصار بضم الظاء , وقرأه بعضهم: (إلا من ظلم) بفتح الظاء , ثم اختلف الذين قرءوا ذلك بضم الظاء في تأويله؛ فقال
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 148] يَقُولُ: \" لَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا , فَإِنَّهُ قَدْ أَرْخَصَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ , وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِلَّا مِنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] وَإِنْ صَبَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ \"""