سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأته عامة قراء الأمصار بضم الظاء , وقرأه بعضهم: (إلا من ظلم) بفتح الظاء , ثم اختلف الذين قرءوا ذلك بضم الظاء في تأويله؛ فقال
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] قَالَ: «هُوَ فِي الضِّيَافَةِ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فَلَا يُضِيفُونَهُ , رَخَّصَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِمْ»